معقول أنا أموت … غير معقول .. إني مازلت صغير على الموت .. أنا في سن العشرين فقط من عمرى لاشك أنني أحلم .. أكيد سوف يأتي الطبيب الآن .. أكيد سوف يأتي.. أريد كوبا من الماء لقد جف ريقي .. لماذا لايرد علي أحد ؟ أبي .. أمي .. أخى .. لماذا لا يسمعني أحد..؟
أنا أسمعك.. ولا أحد غيري يسمعك
أنت… أين أنت ؟ ومن أنت؟
أنا قرينك .. أنا الشيطان الذى كان بجوارك بروعته وجماله
أعوذ بالله منك ما هذا المزاح .. لابد أن هذا كابوس وسوف أصحو منه !
أعوذ بالله ؟!.. أعوذ بالله ؟! الآن .. الآن أعوذ بالله.. الآن تتذكر الله ؟!! لماذا لم تتذكره طوال حياتك ؟ لماذا لم تذكره عند نزواتك؟ الآن وأنت في سكرة الموت .. الآن.. أعوذ بالله !! ياللوقاحه
موت .. أي موت ؟ .. أنا مازلت صغير على الموت
ومنذ متى يعرف الموت صغير أو كبير ؟ إن الموت لا يعرف إلا الأجل (فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) الآن أرتاح منك بعدما أنهيت مهمتي
مهمتك!! ماهذا الذي تقول.. ما هي مهمتك ؟
مهمتي التي بدأت منذ خلق الله عزوجل آدم .. يوم أقسم إبليس بأن يغوي بني أدم .. ومنذ ذلك الحين وانقسم الخلق إلى حزبين.. حزب الله وحزب الشيطان !
ويحك ما هذا الكلام الذي تقول ؟
هل هو كلام جديد عليك ؟ .. أعذرني إنه خطئي .. فقد عودتك على سماع الأغاني وكل المحرامات !
أعوذ بالله منك .. أنا من حزب الله .. أنا.. أنا أفضل من غيري كثيرا !!
أنا أفضل من غيري.. أنا أفضل من غيري.. ما أجملها من جمله أعلمها لإمثالك .. أنظر.. الذين في جهنم هم في الطبقه الرابعه يقولون نحن أفضل من غيرنا أهل الدرك الأسفل يقولون ذلك ايضا.. وكلهم في النار.. كلهم في ضلال .. ولا فرق بين ضلال بعيد وضلال قريب ! .. هأ هأ هأ
ولكن أنا ليس لي ذنوب أنا مسلم .. أنا مسلم أنا ذنوبي قليلة وحجمها صغير !
لا يا رفيق العمر .. إن ذنوبك عظيمه ولكني كنت أصغرها في عينك.. وأزينها .. وأهونها !! ((فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) وما كان لي عليك من سلطان إلا أن دعوتك فاستجبتي لي .. وأنا أزين الحرام .. مثلا .. الطبيب يعالج .. والمعلمة تعلم.. وأنا عملي أزين الحرام لإبن أدم .. أعمل بهذا منذ فجر الإنسانيه.. أمنيكِ .. ألهيك .. أنسيك.. أجعلك تسوف في كل توبه .. إنك تطلب الجنه مرة وأنا أطلب لك النار ألف مرة !
وما ذنوبي يا رفيق الشؤم ويا عشرة الندامه
أولها وأكبرها وأحبها إلى قلبي ترك الصلاة .. أنا جعلتك تؤخرها .. أنا جعلتك تؤجلها .. ثم جعلتك تهملها تدريجيا .. ثم أنا جعلتك تتركها! إلى أن مات قلبك.. إن العهد بين المسلم والكافر الصلاة .. فمن تركها فقد كفر وياله من إنجاز !!
لعنة الله عليك وهل لك غير هذا عندي ؟
غير هذا كثير وكلا منها يكفيني
أتحداك لو أن لي غيرها.. مع أنها الطامة الكبرى
مهلا .. مهلا.. قتل الإنسان ما أكفره .. سوف تموت وأنت مسجل عليك .. .. .. .. أنك قد زنيت أكثر من مئة مره !
أتحداك .. في حياتي كلها لم أعرف سيدة أبدا
صحيح ولكن.. ألم تزنى بعينك وتنظر على محارم السيدات
وما المزيد فوق هذا ألا يكفي ؟
لايكفي أبداً .. أنا لا أريد لك دخول جهنم فقط .. بل أريدك في الطبقات السفلى منها !
لعنة الله عليك.. لعنة الله عليك.. ما أشد حقدك على إبن أدم ..
ملاحظه :
الشباب نظراتهم الى النساء والتعرف الغير شريف له يغضب الله فالله عز وجل والرسول الكريم اوصونا بغض النظر
فما أشد حساب الله عزوجل أنت نار أنا أشعلتها … أنت سهم أنا رميته أصيب بك عباد الله !
لا… سأتشهد لعلي أموت على الشهادة
(( حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ)) إنها أقدم كلمة سمعتها من أمثالك .. هيهات هيهات لو كان قبل اليوم ! ولكنها الآن أثقل من الجبال على لسانك .. أتحداك أن تنطقها .. آن الأوان لكي نفترق .. لقد صاحبتك منذ صغرك وذهبت معك فى كل مكان إلا القبر !! فاذهب إليه وحدك وليظلم عليك وحدك وليضمك وحدك !
لعنة الله عليك أفسدت علي الدنيا والآخره !
ألا إنهم قادمون.. ألا إنهم قادمون..
من ؟..من ؟ .. أهلي ..أهلي ..
ويلك هذا يوم لاينفع فيه الأهل .. أنظري جيدا إنهم الرعب بعينه .. إنهم ملائكة العذاب معهم حنوط من نار مآ أنتن ريحه .. الم يكشف عنك غطآءك بعد ؟
(( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)) إنهم يقولون أخرجي أيتها النفس الخبيثه .. أخرجي إلى غضب وسخط من الله عز وجل ! (( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ))
أخى المسلم .. وأختى المسلمة ألحقوا بأنفسكم قبل وقتا لاينفع فيه البكاء والرجوع فأمامكم فرصة حاول ان تقتنصها قبل فوات الأوان
وقولو لنفسكم كفى اليوم سأغير حياتي.. اليوم سأعود إلى الله
((أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِ((
ألمساعد العربي














ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق